ابن النفيس
312
شرح فصول أبقراط
عظم ، ولا بد أن يبقى موضعها بعد الاندمال غائرا ؛ لأن المكان يضعف فلا يكون استعماله للغذاء كما في باقي « 1 » الأعضاء ، بل أقل ، فيكون غيره أعظم منه ، ويلزم ذلك غوره « 2 » . [ ( هلاك من اصابه حدبة من ربو أو سعال قبل البلوغ ) ] قال أبقراط : من أصابه « 3 » حدبة من ربو أو سعال قبل نبات « 4 » الشعر في العانة ، فإنه يهلك . إنما تحدث الحدبة عن ذلك إذا أوجبت مادتها انزلاق فقرة ، إما إلى قدّام فتبرز « 5 » عظام القصّ « * » ، وهو التقصّع وحدبة القدّام ، أو إلى خلف فتلتوى « 6 » فقرة وهو حدبة المؤخر « 7 » أو إلى جانب ، وهو الالتواء . والمراد بأنه ( قبل نبات الشعر ) إذا حدث عن تلك المادة ورم عظيم حتى يقوى على تمديد الأربطة تمديدا يزيل الفقرة في ذلك السن ، وذلك الورم لا بد أن يكون مضيّقا للنّفس بذاته لعظمه مع كونه في أعضاء الصدر ، فإذا « 8 » حدثت « 9 » الحدبة ضاق الصدر « 10 » ، وذلك موجب لزيادة الضيق جدّا ، وهو موجب للهلاك « 11 » . [ ( جودة الفصد وشرب الدواء في الربيع ) ] قال أبقراط : من احتاج إلى الفصد أو إلى « 12 » شرب الدواء ، فينبغي أن يسقي الدواء أو يفصد في الربيع . فرق « 13 » بين الحاجة إلى الدواء ، وبين « 14 » الاضطرار إليه ؛ فالمضطر « 15 » إلى الدواء « 16 » يستعمله « 17 » في أي وقت عرض له ذلك ، وأما المحتاج إليه ، فهو الذي استعمال الدواء
--> ( 1 ) ت : كباقي . ( 2 ) ك : غورة . ( 3 ) ك : أصابته . ( 4 ) أ : إن ينبت . ( 5 ) ك : فنقول . ( * ) في د ، ت ( القس ) والقصّ تركيب عظمي بالصدر ، مؤلف من عظام سبعة هشة موصولة بغضاريف تعين على الحركة الخفية ( القانون 1 / 33 ) يقول ابن النفيس : والغرض من عظام القص هو تقوية تركيب الأضلاع حتى تكون متصلة من خلف ومن قدام . . وهذه العظام تتصل ببعضها بغضاريف لا يمتنع عليها الاعوجاج اليسير ( شرح تشريح القانون ، تحقيق سلمان قطاية ص 117 ) . ( 6 ) ك : فتنبوا . ( 7 ) - ت « أو إلى خلف فتلتو فقرة وهو حدبة المؤخر » . ( 8 ) ك : وإذا . ( 9 ) د : حدث . ( 10 ) د ، ت : الصدر أيضا . ( 11 ) ك : الهلاك . ( 12 ) أ ، ت . ( 13 ) : . الفرق . ( 14 ) - ك . ( 15 ) ت : إن المضطر . ( 16 ) ك : له أن . ( 17 ) د : مستعمل .